آخر الأخبارأخبار عربية

جبهة النضال الشعبي: النظام البائد هو المستفيد الوحيد من استمرار الحرب ومعاناة المدنيين في السودان

قال رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني الأستاذ محمد موسى وداعة الله إن التصريحات الصادرة عن حكومة بورتسودان بشأن رغبتها في تحقيق السلام لا تتجاوز كونها “فرقعة إعلامية” تهدف إلى كسب المزيد من الوقت وإطالة أمد الصراع، مشيرًا إلى أن الممارسات على الأرض تتناقض بصورة واضحة مع الخطاب السياسي المعلن. وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وغياب أي خطوات عملية لبناء الثقة يؤكدان أن الحديث عن السلام لا يزال مجرد وسيلة للمناورة السياسية، تُستخدم لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية دون وجود إرادة حقيقية لإنهاء الحرب والدخول في عملية سياسية شاملة تستجيب لتطلعات الشعب السوداني.

وأكد رئيس الجبهة أن جماعة الإخوان، بحسب وصفه، تمثل الطرف الأكثر استفادة من استمرار الحرب، لأنها ترى في إنهاء النزاع نهاية لمشروعها السياسي والعسكري، ولذلك تعمل على عرقلة كل المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار أو التوصل إلى هدنة إنسانية. وأضاف أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة، حيث اتسعت دائرة النزوح واللجوء، وازدادت معاناة المدنيين جراء تدهور الخدمات الأساسية وانعدام الأمن والغذاء والدواء، معتبرًا أن المدنيين هم الضحية الأولى لاستمرار هذا الصراع.

وأشار رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني إلى أن الشروط التي تضعها حكومة بورتسودان مقابل الدخول في هدنة إنسانية تمثل “معادلة صفرية” لا يمكن أن تؤدي إلى أي تقدم حقيقي في مسار السلام، لأنها تقوم على فرض شروط مسبقة تستهدف تحقيق مكاسب عسكرية وسياسية بدلاً من إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية. ودعا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بمحاولات إطالة أمد الحرب، وممارسة ضغوط فاعلة لدفع جميع الأطراف نحو وقف فوري لإطلاق النار، وتهيئة المناخ أمام عملية سياسية شاملة تُنهي معاناة السودانيين وتؤسس لسلام مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى