«بيت أبيض مُحصّن».. ترامب يحقق أمنية قديمة لجهاز الخدمة السرية

يفتح الرئيس دونالد ترامب، بابا لتحقيق رغبة مستمرة منذ عقود، لقادة جهاز الخدمة السرية الأمريكي، ويتمثل في بيت أبيض أكثر تحصينًا.
المشروع، الذي يعد من أولويات جهاز الخدمة السرية منذ فترة طويلة، كان موضع نقاش في الإدارات السابقة، لكن لم يتم اعتماده أبدا، إذ سعى المسؤولون جاهدين لإيجاد طريقة لتعزيز الأمن دون تقييد وصول الجمهور بشكل مفرط، وفقًا لما ذكره 4 أشخاص تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وسيكشف مسؤولو إدارة ترامب -أيضا- عن تعديلات على مركز فحص الزوار المزمع إنشاؤه، وهو جزء آخر من الجهود الأوسع التي يدعمها الرئيس الأمريكي لإضافة مرافق أمنية وأسوار قد تغير العلاقة بين البيت الأبيض والمساحات العامة المحيطة به.
ومن المقرر أن تنظر لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، التي تراجع مشروعات البناء الفيدرالية، في كلا المقترحين.
كما ضغط جهاز الخدمة السرية من أجل إنشاء أسوار دائمة إضافية في شارع بنسلفانيا وحول مجمع البيت الأبيض.
وقال مسؤولون في الإدارة إن الإعلانات المتعلقة بهذه الإضافات ستصدر قريبًا.
واتبع ترامب توصية جهاز الخدمة السرية بإبقاء حديقة الرئيس، وهي حديقة تبلغ مساحتها 82 فدانًا تُحيط بالبيت الأبيض، مغلقة أمام العامة، وسط تصاعد التهديدات الأمنية.
وردًا على سؤال حول دعم ترامب لمشاريع جهاز الخدمة السرية، قال متحدثون باسم البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية، إن المبادرات الجديدة ضرورية لحماية البيت الأبيض الذي تبلغ مساحته 18 فدانًا ومحيطه.
وقال ديفيس إنجل، المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان “يسعى البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية دائمًا إلى إيجاد سبل لتحسين منظومة الأمن في مجمع البيت الأبيض”.
وقال ناثان هيرينغ، المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية، “إن مشروعات مثل مركز زوار البيت الأبيض والسياج المقترح حول حديقة لافاييت لا تعزز الأمن فحسب، بل تُنشئ أيضًا بنية تحتية مناسبة تليق بالبيت الأبيض والمباني المحيطة به، مع الحفاظ على حق الجمهور في الوصول إليها”.
وقال مسؤولون في الإدارة، إن المزيج الحالي من الأعمدة والأسوار المؤقتة وغيرها من التدابير الأمنية المستخدمة في ساحة لافاييت، يشوه المنظر العام وغير كافٍ.
في المقابل، حذر بعض دعاة الحفاظ على التراث وقادة المجتمع المدني والمؤرخين من ضرورة الموازنة بين جهود حماية الرئيس وحاجة الجمهور إلى الوصول إلى المبنى التاريخي المعروف منذ زمن طويل باسم “بيت الشعب”.
وقال إد لينجل، مؤرخ البيت الأبيض، “إنها تتحول إلى حصن الآن.. سيقولون: هناك تهديدات لحياة الرئيس.. هذا صحيح إلى حد ما، لكنها مجرد ذريعة”، وفق ما نقله التقرير.
ومن المقرر أن يحذر الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، ومؤسسة المناظر الطبيعية الثقافية، ومجموعات أخرى، وسكان واشنطن، من خطط جهاز الخدمة السرية لإقامة سياج خلال اجتماع لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، الخميس.













