الأمم المتحدة: نحو 2,4 مليون لاجئ يحتاجون إلى إعادة توطين في 2027
حذرت الأمم المتحدة من أن حوالي 2,4 مليون لاجئ سيحتاجون إلى إعادة توطين في عام 2027 فيما يقوم عدد من البلدان بإغلاق المراكز المفتوحة لهذا الغرض.
جاء ذلك في تقرير جديد حول الاحتياجات المتوقعة لإعادة التوطين على الصعيد العالمي، أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الثلاثاء، حيث قدرت أن 2,37 مليون شخص من 43 دولة يعيشون في 76 بلد لجوء سيحتاجون لإعادة توطينهم في دول أخرى العام المقبل.
ويشكل اللاجئون الأفغان النسبة الأكبر من هؤلاء، بعد اللاجئين من جنوب السودان والسودان وسوريا والروهينغا من ميانمار الذين يعيشون في مخيمات في بنغلادش.
وأشارت المفوضية إلى النقص الفادح في الخيارات المقدمة لهؤلاء اللاجئين الذين يتعذر عليهم العودة إلى ديارهم ويواجهون مخاطر في دول اللجوء، مشيرة إلى أن عدد أماكن إعادة التوطين المتاحة يقل بمئات الآلاف عن الاحتياجات المتوقعة.
وقالت جاكي كيغن، رئيسة مكتب الحلول المستدامة التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن “توسيع (خيارات) إعادة التوطين مسألة ملحة وقابلة للتحقيق”.
وقد قبلت كندا العدد الأكبر، حيث استقبلت ما يقرب من 12 ألف لاجئ، تليها أستراليا والولايات المتحدة وفرنسا ونيوزيلندا، بحسب التقرير.
وفي العام 2025، انتقل نحو 37 ألف لاجئ إلى بلد جديد في إطار برامج إعادة توطين مدعومة من المفوّضية الأممية، في مقابل 116 ألفاً سنة 2024، ويعزى هذا التراجع في جزء منه إلى سياسات الولايات المتحدة التي شكلت لفترة طويلة أكبر بلد لإعادة توطين اللاجئين، لكنها تشدّدت في مجال الهجرة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
غير أن كيغن شددت على أن المسألة “غير محصورة بالولايات المتحدة”، إذ إن دولا أخرى “خفضت حصصها أو علقت برامجها” لإعادة التوطين.
وأكدت كيغن ضرورة “زيادة الحصص المحددة والتعاون مع مزيد من البلدان وتسريع النظر في الطلبات لضمان أن تكون هذه الوسيلة المنقذة للأرواح في متناول عدد متزايد من هؤلاء الذين هم بأمسّ الحاجة إليها”.
وأوضحت إن الأشخاص الذين تم تحديدهم لإعادة التوطين يشملون أولئك الذين يعانون من حالات طبية خطيرة لا يمكن علاجها في البلدان المضيفة، بالإضافة إلى النساء اللواتي أجبرن على العمل في مجال الجنس وتم رفضهن لاحقا من قبل عائلاتهن ومجتمعاتهن.
مع ذلك، تظهر أحدث توقعات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تراجع احتياجات إعادة التوطين العالمية بنحو 6% مقارنة بتلك المقدرة في تقرير العام الماضي.
ويعكس هذا الانخفاض جزئيا تغير الأوضاع في سوريا، حيث عاد المزيد من الناس منذ الإطاحة بحكومة بشار الأسد في ديسمبر 2024، وكذلك أيضا العودة القسرية لمئات الآلاف من الأفغان من دولتي إيران وباكستان، مما يقلل من عدد اللاجئين المسجلين كأشخاص يحتاجون إلى إعادة التوطين إلا أنه لا يشير إلى تحسن في الظروف الإنسانية.
المصدر: وكالات













