أمريكا تندد بضربات جيش السودان على تشاد.. إدانة لتوسيع الحرب وطلب محاسبة

أدانت الولايات المتحدة الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة السودانية داخل الأراضي التشادية.
وطالبت بوقف العنف في السودان وخارجه، والتوصل إلى هدنة إنسانية فورًا، ومحاسبة من يوسع نطاق الحرب خارج الحدود.
جاء ذلك على لسان مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، في تدوينة عبر منصة إكس، أكد فيها أن «العنف في السودان وخارجه» يجب أن يتوقف.
وشدد على أنه «لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، ولا يوجد أي مبرر على الإطلاق لتوسيع نطاق العنف إلى خارج حدود السودان».
طلب بحماية المدنيين
وطالب بولس بضرورة أن تقبل الأطراف المتحاربة «هدنة إنسانية فورًا»، وأن تحمي المدنيين، وتسمح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى التحرك بصورة عاجلة لضمان أن يعكس حظر الأسلحة ونظام العقوبات واقع الصراع في السودان اليوم، وأن تتم محاسبة من يؤججون الحرب ويوسعون نطاقها.
وأكد أن «الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة» يجب أن يتوقف.
وفي اتصال آخر، قال بولس إنه أجرى «مكالمة مثمرة» مع الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس تشاد، ناقشا خلالها الضربة الجوية الأخيرة للقوات المسلحة السودانية على تشاد.
وأوضح أن الجانبين أكدا «قلقنا العميق بشأن اندفاع الحرب في السودان عبر حدودها، مما يغذي تصعيدًا إضافيًا، ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين».
وجدد بولس التأكيد على ضرورة وقف الدعم الخارجي، قائلًا إن «يجب أن تتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة».
كما ناقش مع الرئيس التشادي «الدور الحيوي لتشاد في تسهيل المساعدات الإنسانية إلى منطقة دارفور ودعم اللاجئين السودانيين».
وأعرب بولس عن تقدير الولايات المتحدة لـ«شراكة تشاد»، مؤكدًا تطلعه إلى استمرار التعاون والتنسيق الوثيقين بين البلدين بشأن هذه الأولويات وغيرها.
تشاد تدين القصف وتحذر
وكان الجيش التشادي قد أكد أن القوات المسلحة السودانية نفذت قصفًا لرتل عسكري داخل الأراضي التشادية باستخدام طائرات مسيّرة.
وحذر الجيش التشادي الأطراف المنخرطة في النزاع السوداني من أي محاولة لنقل المواجهات أو توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى داخل الأراضي التشادية.
وقالت هيئة الأركان العامة للجيش التشادي، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن «طائرات ومسيّرات تابعة للقوات السودانية أو لجهات داعمة لها نفذت هجومًا استهدف رتلًا من المركبات داخل الأراضي التشادية».
وكشفت أن الضربة وقعت تحديدًا في ولاية إيندي الشرقية، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود.
وأوضح مدير الإعلام بالجيش التشادي أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات ومسيّرات «تشير المعطيات المتوافرة إلى أنها تعود للقوات السودانية أو الجهات المساندة لها».
وأكد أن القصف وقع في عمق الأراضي التشادية واستهدف قافلة من المركبات.
وجددت المؤسسة العسكرية التشادية تحذيرها للأطراف المنخرطة في النزاع السوداني من أي محاولة لنقل المواجهات أو توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى داخل الأراضي التشادية.













