مرشحة ترامب في مأزق.. كارولاينا الجنوبية تختبر شعبية ترامب

تجه الأنظار إلى كارولاينا الجنوبية مع جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية الجمهورية، في معركة تحولت إلى اختبار لنفوذ الرئيس دونالد ترامب داخل الحزب، بعد دعمه دارلين غراهام، وسط مؤشرات على تردد القاعدة الجمهورية تجاه خياراته.
وخلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري تعرض 6 من مرشحي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهزيمة.
لكن جولة الإعادة الخاصة للانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية كارولاينا الجنوبية، الثلاثاء، تمثل اختبارًا بالغ الأهمية، لترامب وذلك وفقا لما ذكرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية.
وسيختار ناخبو ولاية كارولاينا الجنوبية بين رالف نورمان ودارلين غراهام، المدعومة من ترامب، وهي شقيقة السيناتور ليندسي غراهام، الذي توفي الشهر الماضي، والتي تُعتبر حديثة العهد بالسياسة.
ومن الصعب تحديد المرشح الأوفر حظًا، نظرًا لقلة استطلاعات الرأي الموثوقة والتغير السريع في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية قبل أسبوعين فقط.
لكن تلك النتائج أوضحت أن فوز غراهام ليس مضمونًا فقد حصلت على 32.7% مقابل 24.6% لنورمان، وهناك دلائل كثيرة على أن الحزب الجمهوري في كارولاينا الجنوبية كان مترددًا في الاستجابة لنصيحة ترامب.
وأنفقت لجنة العمل السياسي التابعة للرئيس، أكثر من 800 ألف دولار ربما يكون ذلك مؤشرًا على حالة عدم اليقين التي تكتنف حملته السياسية وإذا لم يُؤتِ ذلك ثماره، فسيكون خطأً فادحًا من ترامب.
ويبدو الموقف وكأنه وليد الصدفة فبعد وفاة ليندسي غراهام، رشح ترامب دارلين غراهام لخلافته، واستجاب الحاكم هنري ماكماستر وبدا الأمر غير ضار نسبيًا؛ فالمقعد، في النهاية كان ضمن انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون دارلين غراهام مرشّحة مؤقتة ريثما يتنافس عدد من الجمهوريين الطموحين في كارولاينا الجنوبية على ولاية كاملة لكن الأمور تغيّرت فجأة.
فبعد ثلاثة أيام فقط من أدائها اليمين الدستورية، بدأ ترامب بالترويج لها كمرشحة لولاية كاملة وسرعان ما أعلنت ترشحها وكل هذا رغم أن غراهام كانت شبه مجهولة سياسياً حتى قبل شهر ونصف تقريباً.
ويبدو أن ترامب استهزأ بمجموعة من الجمهوريين في كارولاينا الجنوبية الذين انتظروا طويلاً لشغل مقعد شاغر في مجلس الشيوخ.
وقد يكون تأييد ترامب لشخصية في انتخابات تمهيدية مزدحمة أمراً مقبولاً، لكن محاولة مساعدة شخص ما على تجاوز سياسيين مخضرمين بنوا سمعتهم على مر السنين أمر آخر.
وهذا يقودنا إلى نقطة أخرى ذات صلة: ترامب يطلب من ناخبيه ببساطة أن يثقوا به وبغراهام.
ولأن غراهام كانت شخصية سياسية مغمورة، فليس لديها سجل حافل بالإنجازات لذا فالأمر يبدو وكأن ترامب يطلب من ناخبيه أن يثقوا به وبمرشحته التي لم تمعن النظر في مواقفها من بعض القضايا الكبرى، كما يتضح من تصريحاتها الأخيرة حول ما إذا كانت تايوان تُشكل مصدر قلق للأمن القومي الأمريكي.













