قيس سعيد يتحدث عن «مؤامرة».. تونس تدفع ثمن أطماع الإخوان؟

ألقى الرئيس التونسي قيس سعيد باللوم على “جهات خفية”، قائلاً إنها تقف خلف أزمات في البلاد تثير غضباً واسعاً، وتحرك سلسلة احتجاجات.
وشهدت تونس خلال الأسابيع الماضية انقطاعات في المياه والكهرباء وتراجعاً كبيراً في المعروض من المياه المعدنية.
وخلال زيارة ميدانية إلى محافظة القيروان (وسط)، قال سعيد إن “ما يحصل من قطع للماء والكهرباء في هذا القيظ الحار ليس بالأمر الطبيعي”، رافضاً ما يتم تداوله حول موجة الحر وارتفاع الاستهلاك، باعتبار أن تونس سبق أن مرت بمثل هذه الظروف دون تسجيل أي اضطراب في التوزيع أو نقص في أي مادة أساسية، وفق بيان نشر على الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية.
وأكد أن “المواطنين واعون بأن الهدف هو تأجيج الأوضاع بكل الطرق، وعازمون على التصدي لكل هذه المحاولات البائسة واليائسة المعلومة المصدر”.
وغالباً لا يسمي سعيد جماعة الإخوان بشكل مباشر، لكن طيفاً واسعاً من المراقبين يشيرون إلى مسؤوليتها عن تلك الأزمات.
ويقبع قادة حركة النهضة الإخوانية – بمن فيهم رئيسها راشد الغنوشي – بالسجن بعد إدانتهم في قضايا فساد مالي وإرهاب.
كما اعتبر الرئيس التونسي أن “جهات خفية تقف وراء هذه الظاهرة، وأن الفترة القادمة ستكون لإصلاح جميع المنشآت وصيانتها بكافة المحافظات”.
وتابع: “فحتى قوارير المياه المعدنية غابت بدورها من الأسواق، وهو ما لم يحصل من قبل، علماً بأنه تم في الساعات الأخيرة حجز أكثر من 80 ألف قارورة ماء معدني كانت مخفية في أحد المستودعات وتم توزيعها على الأسواق، كما تم توثيق عدد من الجرائم المتمثلة في قطع مقصود لعدد من أنابيب توزيع المياه فضلاً عن أسلاك الكهرباء”.
وأضاف: “إننا مواصلون في الطريق التي خطها الشعب التونسي، وليس هناك طريق أخرى بالرغم من الإرث الثقيل من الفساد ومن المفسدين وإهدار أموال الشعب وخيرات هذا الوطن العزيز”.
وهيمنت حركة النهضة الإخوانية على الحكم في تونس خلال عقد، وراكمت سلسلة أزمات اقتصادية وسهلت حركة جماعات إرهابية في البلاد.
وصنفت عدة دول عربية وغربية الجماعة كتنظيم إرهابي، وتتعالى حالياً أصوات قوى سياسية من أجل أن تحذو حذوها.
وقال سعيد إن “المحاسبة العادلة أمر مشروع، ومن حق الشعب التونسي أن يطالب بها لهول ما عاناه وما زال للأسف يعانيه”.
ويرى مراقبون أن جماعة الإخوان تسعى منذ سنوات لإشاعة أجواء الإحباط لتحريك الشارع الذي انفض عنهم بعد انكشاف مشروعهم السياسي.













