لبنان.. إخلاء سبيل فضل شاكر بعد تطورات جديدة في ملفه أمام المحكمة

وافق قاضي المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر.
وجاء ذلك عقب الموافقة على الطلب الذي تقدمت به محاميته، الدكتورة أماتا مبارك، في ظل استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بملفه.
ويأتي قرار إخلاء سبيل فضل شاكر ضمن سياق محاكمته أمام قاضي المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، الذي يواصل الاستماع إلى إفادات الشهود حول “أحداث معركة عبرا”، التي وقعت في يونيو/ حزيران 2013، والتي يُتهم فيها شاكر بالانضمام إلى جماعة أحمد الأسير، التي خاضت مواجهات مسلحة ضد الجيش اللبناني، وأسفرت عن سقوط ضحايا، فيما يشهد الملف تطورات إيجابية باتجاه إعلان براءته.
تفاصيل إخلاء سبيل فضل شاكر
جاء قرار إخلاء السبيل بالنظر إلى المستجدات التي طرأت على الملف القانوني للفنان اللبناني، وسط ترقب صدور حكم ببراءته من تهمة المشاركة في قتال الجيش اللبناني خلال “أحداث معركة عبرا”، إلى جانب التقرير الطبي الذي قدمته وكيلته القانونية حول حالته الصحية.
وكان فضل شاكر قد نُقل إلى المستشفى العسكري في بيروت، حيث بقي لمدة 48 ساعة تحت المراقبة الطبية بعد تعرضه لوعكة صحية يوم الجمعة الماضي، نتيجة معاناته من ارتفاع مستوى سكر الدم، وضعف في الرؤية، إضافة إلى انسداد في بعض شرايين القلب، وهي حالات تتطلب متابعة طبية مستمرة، وهو ما يمنحه القانون حق مواصلة العلاج.
وظل الفنان اللبناني فضل شاكر، خلال السنوات الماضية، متمسكًا ببراءته من الاتهامات المتعلقة بدم الجيش اللبناني، مؤكدًا عدم مشاركته في “أحداث معركة عبرا” خلال فترة وجوده في منزله بمخيم عين الحلوة، وحتى قيامه بتسليم نفسه إلى استخبارات الجيش اللبناني يوم السبت 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتطابقت أقوال فضل شاكر مع شهادات الأشخاص الذين استدعتهم المحكمة العسكرية للإدلاء بإفاداتهم حول القضية، خصوصًا خلال الجلسة التي عقدت الثلاثاء 26 مايو/ أيار الماضي، والتي خُصصت للاستماع إلى شهادات ضباط كبار في الجيش اللبناني كانوا موجودين خلال أحداث عبرا.
شهادات جديدة تمهد لتطورات في قضية الفنان فضل شاكر
وشملت قائمة الشهود العميد ممدوح صعب، رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا، والعميد محمد الحسيني، مدير مكتب قائد الجيش جون قهوجي، والعميد علي شحرور، مدير فرع مخابرات الجنوب اللبناني.
وأكد العمداء الثلاثة المتقاعدون، خلال إفاداتهم أمام قاضي المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، أن فضل شاكر لم يشارك في أحداث “معركة عبرا” التي وقعت في يونيو/ حزيران 2013.
وبحسب الإفادات المقدمة، أوضح الشهود أن شاكر كانت لديه “حسن نية” لمغادرة المربع الأمني في عبرا والسفر قبل اندلاع المواجهات، إلا أن تطورات الأحداث الميدانية حالت دون تنفيذ ذلك في حينه. كما أكدوا أن المجموعة التي كانت ترافقه كانت مكلفة بحمايته الشخصية فقط، ولم تكن ذات طابع قتالي أو هجومي.
كما شدد الشهود على عدم وجود أي أدلة ملموسة تثبت قيام فضل شاكر بتمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير أو تقديم أي دعم مادي أو لوجستي لها، وفق ما ورد في إفاداتهم أمام المحكمة.
وقال العميد محمد الحسيني إنه اجتمع مع فضل شاكر في المطعم الذي كان يملكه الفنان اللبناني بمدينة صيدا، وهو “مطعم ألحان”، بهدف تسوية أوضاعه، بعد أن سلم الذخائر التي كانت بحوزته قبل اندلاع “معركة عبرا” بنحو 15 يومًا.
وأكد العميد الحسيني كذلك أن الفيديو المعروف باسم “فيديو الفطيستين” الخاص بفضل شاكر جرى تسجيله بدافع الانتقام من بعض الأشخاص، وأن تصويره تم قبل عدة أيام من وقوع “أحداث معركة عبرا”، ولا توجد علاقة بينه وبين أحداث المواجهات.
براءة سابقة لفضل شاكر
وخلال جلسات المحكمة، أكد فضل شاكر أنه أبلغ قيادة الجيش اللبناني برغبته في تسوية أوضاعه وأوضاع فريق الحماية الشخصية التابع له، خاصة بعد تعرض منزله للسرقة وحرقه بالكامل، إضافة إلى تلقيه تهديدات بتصفيته هو وعائلته من جهات مجهولة، وملاحظته وجود أشخاص يتابعون تحركاته وتحركات أسرته، وهو ما جعله يشعر بأن أمنه معرض للخطر.
وكان الفنان اللبناني فضل شاكر قد حصل على البراءة الكاملة في قضية الشيخ هلال حمود، بعدما أصدر قاضي جنايات بيروت بلال ضناوي، يوم الأربعاء 6 مايو/ أيار الماضي، حكمًا ببراءته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعد أشهر من المداولات القضائية والاستماع إلى شهادات شهود الإثبات والنفي.
وبحسب وسائل إعلام محلية، حصل فضل شاكر على حكم بالبراءة من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود في مدينة صيدا عام 2013، بسبب عدم ثبوت الأدلة القانونية على هذه التهمة، إلى جانب عدم اعتراف أي من المدعى عليهم، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير، على الفنان فضل شاكر.
كما تضمن الملف وجود ما يعرف بـ”الإسقاطات” القضائية، خاصة مع تضارب أقوال المدعي على الفنان اللبناني، إضافة إلى تنازله عن الدعوى القضائية قبل عدة سنوات.













