قيادات أهلية ومدنية تجدد الدعوة لحقن الدماء وتعزيز السلم الأهلي بدارفور

أصدرت جبهة عريضة تضم المكاتب التنفيذية للإدارة الأهلية بولايات جنوب وشمال وغرب ووسط دارفور وغرب كردفان، بالاشتراك مع اللجان المدنية السودانية الاتحادية، واتحاد المرأة، ولجنة السلم والمصالحات بولاية شمال دارفور، والأئمة والدعاة، بياناً صحفياً مشتركاً وجهت فيه دعوة عاجلة وملحة لحقن الدماء وتعزيز السلم الأهلي، في أعقاب تجدد النزاع القبلي بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا وتشريد للأسر.
وعبرت هذه الجهات الموقعة عن قلقها البالغ وأسفها العميق إزاء هذه التطورات، واصفة الصراع بأنه انتكاسة مؤلمة لجهود المصالحات المجتمعية التي بُذلت خلال السنوات الماضية. وأكدت القيادات الأهلية والمدنية والدينية أن استمرار دائرة العنف لا يخدم أي طرف، بل يؤدي إلى تعقيد الأزمة وتعميق الاحتقان، مشددة على ضرورة تحلي الجميع بالحكمة والامتناع عن الخطاب التحريضي والشائعات التي تؤجج الصراع.
وفي ذات السياق، أعلن الموقّعون (من إدارات أهلية، ولجان مدنية، وتجمعات نسوية ودينية) عن دعمهم الكامل للمبادرة الشبابية والمساعي الحميدة التي قادتها قيادات عسكرية من القبيلتين بهدف احتواء الموقف ووقف التصعيد، معتبرين هذه الخطوة نموذجاً إيجابياً يعكس حرص أبناء المنطقة على الاستقرار، مما يستوجب إسنادها لتصبح مدخلاً حقيقياً لمعالجة الأزمة ومنع تكرارها.
واختتمت الفعاليات بيانها بمناشدة حكومة التأسيس للتدخل العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين في مناطق التماس. كما طالبت بإطلاق حوار مجتمعي شامل تشارك فيه جميع المكونات الأهلية والمدنية والشبابية والنسوية والدينية، مع التشديد على أهمية التنفيذ العادل والمتوازن لبنود اتفاق عام 2023 كمرتكز أساسي لبناء الثقة وتأسيس تعايش سلمي مستدام.













