موسكو تتحصن بنشر أنظمة «بانتسير» فوق أسطح مبانيها

قامت أقوى طائرات الهليكوبتر الثقيلة في العالم بنقل أنظمة الدفاع الجوي إلى أسطح مباني العاصمة الروسية موسكو.
وتبدو هذه الخطوة جزءًا من جهد روسي لتوسيع شبكة دفاعية متعددة الطبقات بسرعة في جميع أنحاء العاصمة للتصدي لخطر هجمات المسيرات الأوكرانية وذلك وفقا لما ذكرته مجلة “ميليتاري ووتش”.
وقد تمت مشاهدة طائرات “إم آي-26” لأول مرة وهي ترفع أنظمة “بانتسير إس إم دي-إيي” إلى أسطح المباني في أواخر مايو/أيار الماضي.
ويبدو أن موسكو واصلت هذه العمليات للتصدي للتهديدات الوشيكة التي تواجه السكان والبنية التحتية الحيوية والمباني الحكومية مع استمرار هجمات المسيرات الأوكرانية على أهداف استراتيجية في روسيا والتي حظيت بدعم غربي، بما في ذلك التمويل والتدريب والإمدادات والمعلومات الاستخباراتية.
ولا تعد مروحية “إم آي-26” أثقل وأكبر مروحية إنتاجية في العالم فحسب، بل هي أيضًا أعلى مروحية نقل جوي ذات أجنحة دوارة سعةً على الإطلاق فهي قادرة على نقل حمولات لا تضاهيها أي مروحية عملياتية أخرى.
تم تصميم هذه المروحية خلال الحقبة السوفياتية لنقل معدات كانت تتطلب سابقًا طائرات ثابتة الجناح، ولا تزال تتميز عن جميع المروحيات العملياتية الأخرى بحجمها الهائل وقدرتها على رفع حمولة قصوى تبلغ 20 طنًا.
وتستطيع هذه المروحية حمل أكثر من ضعف حمولة معظم مروحيات النقل الثقيل الغربية، مثل مروحية “شينوك سي إتش-47” بل إنها تنافس في قدرة الشحن بعض طائرات النقل التكتيكية ذات الأجنحة الثابتة.
ويتميز دوارها الرئيسي الضخم ذو الثماني شفرات، والذي يبلغ قطره حوالي 32 مترًا، بمحركين توربينيين من طراز “دي-136” مما يولد قوة رفع كافية لنقل المركبات المدرعة، وقطع المدفعية، والمعدات الهندسية، أو أعداد كبيرة من الأفراد مباشرةً إلى مواقع يتعذر الوصول إليها بواسطة الطائرات ذات الأجنحة الثابتة.
وتم تصميم المروحية لنقل مركبات قتال المشاة، وأنظمة الدفاع الجوي المتنقلة، وشاحنات الوقود، أو الآلات الهندسية مباشرة إلى المناطق الأمامية النائية التي لا تتوفر فيها مدارج مجهزة، وذلك لتعزيز الوحدات المعزولة بسرعة أو لتوصيل معدات الدعم اللوجستي إلى المناطق المعزولة بسبب تدمير البنية التحتية.
إن قدرة هذه الطائرة على نقل المعدات الثقيلة فوق الجبال والغابات والأنهار تمنح القادة مستوىً عالياً من المرونة العملياتية، مع تجنب الحاجة إلى رحلات جوية متعددة بواسطة طائرات هليكوبتر أصغر حجماً أو قوافل برية طويلة معرضة للهجوم.
كما تم استخدام الطائرة على نطاق واسع لأغراض مدنية، بما في ذلك نقل محولات الطاقة ومعدات البناء والمباني الجاهزة إلى المناطق النائية، ودعم عمليات الإغاثة والتعافي من الكوارث.
أما بالنسبة لمنظومات “بانتسير-إس إم دي-إيي”، التي تم نقلها جوًا إلى أسطح مباني موسكو، لحماية البنية التحتية الثابتة من تهديدات المسيرات فيمكن لكل منظومة استيعاب ما يصل إلى 48 صاروخًا صغيرًا مضادًا للمسيرات من طراز “تي كي بي-1055″، أو 12 صاروخًا أرض-جو قصير المدى موجهًا بالأوامر من طراز” 57 إي6″.













