مصرع رئيس أركان حكومة الوحدة الليبية إثر تحطم طائرته بأنقرة.. أسباب محتملة وتداعيات

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة مصرع الفريق محمد الحداد رئيس الأركان، بعد فقدان الاتصال مع طائرته فوق أنقرة.
وأفادت وكالة رويترز بتحويل مسار عدد من الرحلات الجوية بعيدًا عن مطار أنقرة، عقب فقدان الاتصال بطائرة كانت تقل رئيس الأركان العامة التابع للمجلس الرئاسي الليبي، الفريق محمد الحداد.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن الاتصال فُقد بطائرة من طراز فالكون فوق أجواء أنقرة، قبل أن تتداول أنباء عن تحطمها.
وأشارت التقارير إلى أن الطائرة اختفت بعد أن بلغت ارتفاعًا قدره 32,400 قدم.
وأمر الدبيبة بتشكّيل خلية أزمة للتواصل مع الجانب التركي بشأن ملابسات الحادث.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية التركية أن الطائرة كان على متنها أربعة أشخاص مرافقين لرئيس الأركان الليبي.
كما أفادت وكالة İHA التركية، نقلًا عن شهود عيان، بسماع دوي انفجار قوي قرب مطار إسنبوغا في أنقرة، وسط أنباء عن فقدان الاتصال بالطائرة.
الطقس السيء
من جانبه، وصف المحلل السياسي التركي فراس أوغلو الحادث بأنه مؤسف جدًا، موضحًا في حديث لـ«العين الإخبارية» أن وزير الداخلية التركي أعلن عن تشكيل خلية أزمة بشكل فوري للبحث عن الطائرة.
وأشار أوغلو إلى أن المنطقة التي يُعتقد أن الطائرة سقطت فيها تشهد ضبابًا كثيفًا ورياحًا وأمطارًا، ما قد يكون له تأثير على ظروف الطيران.
وأضاف أوغلو أن البحث جارٍ على نطاق واسع، في ظل أنباء عن وجود عدد من الركاب على متن الطائرة إلى جانب رئيس الأركان.
وأكد أن الأجواء العامة في تركيا سيئة حتى الآن، وأن الرواية المتداولة وفق تصريحات وزير الداخلية التركي ترجّح انقطاع الاتصال بالطائرة، مع استمرار عمليات البحث لتحديد موقعها ومصير من كانوا على متنها.
تأثيرات على الداخل الليبي
وفي تعليق على تداعيات الحادث، قال المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني إن غياب الفريق محمد الحداد عن المشهد، سواء بسبب سقوط الطائرة أو بحسب ما ستسفر عنه التحقيقات، سيؤثر بشكل كبير على المشهد الأمني في الغرب الليبي.
وتابع الترهوني في حديث لـ«العين الإخبارية» أن الحداد كان يُعد أحد أصوات الاعتدال والانضباط النسبي، وأقل القيادات تحيزا في غرب البلاد، إن صح التعبير.
وأوضح الترهوني أن الحداد كان داعمًا بشكل واضح لجهود توحيد المؤسسة العسكرية، وساعيًا إلى كبح أداء المليشيات الأكثر تطرفًا.
مشيرًا إلى أن غيابه قد يؤدي إلى تصاعد حدة التنافس على المشهد الأمني، في ظل ما يشهده المشهد الليبي عمومًا من ديناميكية وتغيرات متسارعة، بالتوازي مع مسار الحوار السياسي من جهة، واحتمالات إجراء تغييرات حكومية أو تشكيل حكومة جديدة من جهة أخرى.













