فنلندا تحافظ على لقب “أسعد بلد في العالم” وكوستا ريكا تصنع المفاجأة

للمرة التاسعة في تاريخها، نجحت فنلندا في انتزاع المركز الأول ضمن تقرير السعادة العالمي، مؤكدة صدارتها للمشهد الدولي في جودة المعيشة. وسجل المواطنون الفنلنديون متوسطاً مرتفعاً للرضا عن حياتهم بلغ 7.8 من 10، وهو ما يعكس استقراراً ملحوظاً في مؤشرات الرفاهية الاجتماعية والنفسية في البلاد.
تعتمد تصنيفات هذا العام، كما في الأعوام السابقة، على “التقييم الذاتي”؛ حيث يُطلب من السكان تقييم جودة حياتهم بناءً على تجاربهم الشخصية. ويربط الخبراء هذا التفوق الفنلندي المستمر بعوامل هيكلية متجذرة، تشمل عدالة توزيع الدخل (الناتج المحلي للفرد)، وكفاءة الرعاية الصحية التي ترفع متوسط العمر المتوقع، بالإضافة إلى انعدام الفساد والشعور العالي بالحرية الشخصية.
شهد التقرير صعوداً لافتاً لدولة كوستاريكا التي اعتبرت “الحصان الأسود” في القائمة بتجاوزها مراكز متقدمة وصولاً إلى صدارة الترتيب، بعد أن كانت في المركز الـ23 العام الماضي. وفي سياق متصل، استعادت سويسرا مكانتها ضمن العشرة الأوائل، بينما لفت التقرير الانتباه إلى غياب تام للدول الناطقة بالإنجليزية عن المراكز العشرة الأولى، في ظاهرة تكررت للعام الثاني على التوالي.
وفي المقابل، كشف التقرير عن هوة كبيرة تفصل بين الدول المستقرة وتلك القابعة في مناطق النزاعات، حيث تذيلت الأخيرة القائمة بسبب غياب الأمان وتدهور الظروف المعيشية. وأكد المحللون أن أحد أهم مفاتيح السعادة في الدول المتصدرة هو “عامل الثقة”؛ أي شعور الفرد بوجود شبكة دعم اجتماعي وأشخاص يمكن الاعتماد عليهم وقت الحاجة.













