على وقع الخلاف الأميركي التركي المحتدم.. أردوغان إلى روسيا

 

من المرجح أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، روسيا، في خطوة تترافق مع الخلاف المحتدم بين واشنطن وأنقرة بشأن مستقبل القوات الكردية، في ضوء الانسحاب الأميركي المزمع من شمال سرقي سوريا.

وقال الكرملين، الأربعاء، إنه يتوقع أن يزور أردوغان روسيا قريبا، لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن، لكن لم يتم تحديد موعد حتى الآن.

وروسيا وتركيا طرفان رئيسيان في الصراع الدائر منذ نحو 8 سنوات في سوريا، وتوصلتا في سبتمبر إلى اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، كانت سببا في تفادي هجوم للجيش السوري على منطقة إدلب.

وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل التوتر المعلن في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، حيث هاجم أردوغان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، لمطالبته تركيا بعدم التعرض للمقاتلين الأكراد في سوريا، واتهمه بتعقيد خطة الرئيس دونالد ترامب لسحب القوات الأميركية.

وتعد وحدات حماية الشعب، وهي العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، رأس حربة في عمليات التحالف الدولي ضد داعش، وساهمت في دحر المتشددين من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، لاسيما معقل المتشددين الرقة، إلا أن أردوغان مصر على ضربها.

وقال أرودغان إن بولتون “ارتكب خطأ فادحا” بتحديد الشروط المتعلقة بدور الجيش التركي بعد الانسحاب الأميركي من سوريا.

واجتمع بولتون مع مسؤولين أتراك في أنقرة الثلاثاء، وغادر من دون عقد محادثات مع الرئيس التركي.

ويسلط انتقاد أردوغان الضوء على الصعوبات التي تواجه ترامب بشأن تنفيذ قراره بسحب ألفي جندي أميركي من سوريا، في ظل التلويح التركي بالقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “منظمة إرهابية”.

وذكر مسؤول أميركي كبير أن بولتون شدد في محادثاته مع المسؤولين الأتراك على الحاجة لضمانات على أن المقاتلين الأكراد الذين تساندهم الولايات المتحدة في الحملة على تنظيم داعش لن يلحق بهم الضرر بعد الانسحاب الأميركي.

لكن لا توجد علامات على اتفاق بهذا الخصوص بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقبل وصوله إلى تركيا، قال بولتون إن تركيا ينبغي أن تنسق العمل العسكري مع الولايات المتحدة، وإن الانسحاب الأميركي لن يحدث حتى تضمن تركيا سلامة المقاتلين الأكراد.

لكن أردوغان قال إن تركيا ستتصدى لوحدات حماية الشعب الكردية، وأضاف: “إذا كانوا إرهابيين فسوف نفعل كل ما يلزم بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى