آخر الأخبارمشاركات وترجمات

تكلفة الاستحمام الباهظة في أوروبا تحيي البدائل.. ما هي؟

لم يعد الاستحمام أمرا سهلا في أوروبا التي تعاني أسوأ أزمة طاقة في تاريخها، ما يجعل من “دُش” خطوة تحتاج إلى التفكير لتكلفتها الباهظة.

وأوروبا التي عُرفت على مدار العقدين الماضيين برفاهية مواطنيها، أضحت على شفا كارثة محققة مع اقتراب فصل الشتاء المقترن بحرمانها من الغاز الروسي.

ولطالما اعتمدت أوروبا على واردات الغاز الروسي الرخيصة، وعاشت حقبة طويلة من ازدهار الطاقة، قبل أن تفيق على كابوس الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من تداعيات.

مناورات الاستحمام

قفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 550% في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، وفي دول يحكمها الاقتصاد الحر، تمت ترجمت هذه الزيادة مباشرة على هيئة أرقام أضخم في فواتير المستهلكين.

وبرغم أن حكومات أوروبية عديدة تدرس حاليا تقديم الدعم للمستهلكين عبر تحمل جزء من فواتير الطاقة الباهظة، إلا أن ذلك لا يدعو بأي حال لتخيل أنه بالإمكان العودة إلى حياة الماضي.

أضحى المستهلك الأوروبي مجبرا على ترشيد الطاقة، سواء لخفض فاتورته أو لعدم توفرها من الأساس، وبدا الأمر وكأن لكل أسرة حصة من الطاقة عليها أن تستخدمها حسب أولوياتها.

بين الاستحمام وما يرافقه من استهلاك الطاقة لتسخين المياه، والطبخ، والكي، والتنقل والمواصلات، واستخدام الأجهزة الكهربائية، وغيرها من متطلبات الحياة العادية، أصبح المستهلك الأوروبي مطالبا بالاستغناء عن أشياء والحفاظ على أخرى بحسب أولوياته واحتياجات أسرته.

وبطبيعة الحال، كان على مواطني أوروبا “المناورة” للحصول على “دُش” ضروري، رغم التكلفة الباهظة، الأمر الذي دفعهم للتحايل بطرق شتى.

وتنوعت تلك المناورات، بين تأجيل الاستحمام حتى الذهاب للعمل (بحيث تنقل التكلفة للشركة)، أو عبر خفض درجة الحرارة والاستحمام بمياه باردة نسبيا، او عبر استخدام كمية ضئيلة من المياه المسخنة في “غلاية صغيرة”، وبالطبع يترافق كل هذا مع تقليل عدد مرات الاستحمام أصلا.

تكلفة الطاقة

أظهرت دراسة أجراها صندوق Financial Fairness Trust أن ثلث الأسر في المملكة المتحدة قللت من عدد مرات الاستحمام، وقام نصفهم بخفض درجة الحرارة في منازلهم.

وتقول منظمة Ofgem الجهة الحكومية المسؤولة عن أسواق الكهرباء والغاز الطبيعي في بريطانيا، إن تكلفة الطاقة للمستهلكين البريطانيين ستواصل الارتفاع بنسبة 80٪ في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وفي إسبانيا، كان متوسط فاتورة الأسرة 780 يورو سنويًا للكهرباء. لكن هذا الرقم ارتفع إلى 1371 يورو سنويًا ، وفقًا لمنظمة المستهلك الإسبانية OCU .

وأظهرت بيانات من شركة الأبحاث الاقتصادية بروميتيا، أن فواتير الطاقة لأسرة إيطالية متوسطة، خاصة للغاز والكهرباء ، قفزت إلى 5٪ من إجمالي نفقات الأسرة بحلول يوليو 2022، من 3.5٪ في 2019.

وكان مستوى يوليو هو الأعلى منذ عام 1995 بناءً على بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي أكبر اقتصاد في أوروبا، ألمانيا، زادت فواتير الغاز المنزلي بأكثر من الضعف وارتفعت أسعار زيت التدفئة للعائلات التي لديها منزل متوسط الشرفة بنسبة 78٪.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: