الإعلانات
آخر الأخبارتحليلات و آراء

بعد “شروط” حفتر… أطراف الأزمة ترفضها وفشل المسار السياسي وارد

دخلت الأزمة الليبية مرحلة معقدة، خاصة في ظل إجماع العديد من الخبراء في ليبيا على أن الحل السياسي قد لا يحقق الأهداف المرجوة.

مسؤولون وخبراء يرون أن المسار السياسي يقترب من الفشل مرة أخرى، وأنه دون الوصول إلى آلية أمنية متفق عليها، فإن جميع الخطوات السياسية لن تحقق أية نتائج.

في إطار تطورات الأزمة قال قائد الجيش الوطني الليبي المشير خلفية حفتر في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”: “كما قلنا سابقا فإن صبرنا بدأ ينفد حيال الخرق المتكرر للهدنة من قبل عصابات ومرتزقة أردوغان والسراج وعدم الوفاء بالتعهدات في برلين. والقوات المسلحة تقيم الوضع في طرابلس وتتواصل مع كل الأطراف الدولية وهي جاهزة لكل الاحتمالات ما لم يقم المجتمع الدولي ودول برلين بتحمل مسؤولياتها تجاه الاحتلال التركي لبلادنا”.

وشدد حفتر قائلا: “على الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول برلين تحمل مسؤلياتها في وقف تدفق المرتزقة السوريين والأتراك والأسلحة المختلفة التي تنقل يوميا إلى طرابلس عبر تركيا أمام العالم أجمع دون رادع وفي خرق وتنصل لأردوغان والسراج من التزاماتهما ببرلين ولا يمكننا أن نظل مكتوفي الأيدي”.

أما عن الشروط التي وضعها المشير خليفة حفتر والمتعلقة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة “حسب وصفه”، قال مسؤولون في الجانب الآخر إن هذه الشروط غير قابلة للتنفيذ نهائيا.

وأضاف حفتر في حديثه لـ”سبوتنيك”: “فإذا لم تنجح حوارات جنيف بتحقيق الأمن والسلام لبلادنا وشعبنا ويتم إخراج المرتزقة ويعودوا من حيث تم جلبهم، فبكل تأكيد، القوات المسلحة ستقوم بواجبها الوطني والدستوري في حماية مواطنيها وسيادة الدولة وحدودها من الغزو التركي العثماني وأطماع الواهم أردوغان لبلادنا”.

البرلمان الليبي في الشرق يؤيد ما قاله المشير خليفة حفتر، وهو ما أكده النائب علي الصول، بأن ما تحدث عنه حفتر، هو من المطالب الأساسية لمجلس النواب.

موقف الأعلى للدولة

من ناحيته قال محمد معزب، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن الشروط التي تحدث عنها حفتر هي شروط تعجيزية.

وأضاف في حيدثه لـ”سبوتنيك”، اليوم، الجمعة 21 فبراير/ شباط، أن الاتفاقية الموقعة بين الوفاق وتركيا تتعلق بالدفاع عن العاصمة طرابلس، كما أن الوفاق سترد بالمطالبة بمغادرة أية قوات أجنبية مع الطرف الثاني، سواء كانت قوات دولية أو مرتزقة.

وأشار إلى أن حفتر يرى أن العائق أمامه بشأن السيطرة على العاصمة هم الأتراك، إلا أن هذا التصور غير صحيح، خاصة أن الأتراك جاؤوا مؤخرا، بينما أطلق هو أكثر من ساعة صفر، وأن الشروط الأخيرة هي مجرد مناورات.

احتمالية نجاح محادثات جنيف

وأوضح معزب، أن المجلس الأعلى للدولة سيجتمع يوم السبت 22 فبراير/ شباط، لمناقشة بعض المعايير والضوابط بشأن اجتماع جنيف المرتقب، وأنه اختار أعضاء لجنة “الأربعين”، وهم 13 عضوا من أعضاء المجلس.

وأشار إلى أن احتمالية نجاح المسار السياسي ضعيفة، في ظل استمرار الوضع الأمني على ما هو عليه، وإطلاق مثل هذه البالونات.

شروط غير قابلة للتنفيذ

من ناحيته قال العميد سعيد المالطي أحد القيادات العسكرية بالجيش الليبي التابع للوفاق، إن هذه الشروط غير قابلة للتنفيذ نهائيا.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، الجمعة 21 فبراير/ شباط، أن حفتر هو من جلب المرتزقة والقوات من دولة عدة إلى ليبيا، وأنها تقاتل إلى جانبه.

الموقف التركي

في وقت لاحق لتصريحات المشير خليفة حفترن جاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث أكد اليوم الجمعة، أنه لا يعتبر قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حتفر “محاورًا” له، وصفًا إياه بـ”المرتزق”.

وقال أردوغان في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول: “حفتر ليس محاورا لنا، إنه مرتزق ووضعه غير شرعي وغير قانوني”.

من ناحيته قال الدكتور أحمد أويصال رئيس دراسات الشرق بتركيا، إن أنقرة لن تقبل بهذه الشروط نهائيا.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، الجمعة 21 فبراير/شباط، أن “حفتر”  يريد الانقلاب في ليبيا، فيما يرفض الشعب الليبي هذا الانقلاب، كما أنه وافق على حكومة الوفاق في وقت سابق.

توافق برلماني

من ناحيته قال النائب علي الصول عضو البرلمان الليبي، إن الشروط التي تحدث عنها المشير خليفة حفتر، هي ثوابت أكد عليها مجلس النواب، بأنه لا حوار في ظل وجود المرتزقة والقوات التركية في ليبيا.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، الجمعة 21 فبراير/ شباط، أنه دون حل الأزمة الأمنية لا سبيل لأي عملية سياسية، وأن مباحثات جنيف السياسية تتوقع على الما يتمخض عن اجتماعات اللجنة الأمنية.

وفيما يتعلق بتفاعل المجتمع الدولي مع شروط المشير خليفة حفتر، يرى الصول أن بعض الأطراف تعمد إلى إدارة الأزمة لا حلها.

موقف المجتمع الدولي

من ناحيته قالت الدكتورة بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية في تونس، إن شروط المشير خليفة حفتر هي شروط مشروعة.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، الجمعة 21 فبراير/شباط، أن العالم أجمع على وجود عناصر إرهابية في ليبيا تم نقلها، وأن كل القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي الليبية تعقد الأزمة وتزيد عملية الفتنة، وأن الحل الداخلي بين الأطراف الليبية كان الأفضل.

تورط بعض الأطراف

وأوضحت أن المجتمع الدولي يقف بين الحل السياسي الذي لا تتوفر شروطه، والحل العسكري الذي تتورط فيه بعض الدول، من خلال نقل الجماعات الإرهابية إلى هناك والتدخل بوحدات عسكرية لبعض الدول.

وترى أن الحل في ليبيا أصبح أمنيا، وأن هناك علامات استفهام كبيرة حول شرعية حكومة الوفاق التي عقدت اتفاقيات لجلب القوات الأجنبية إلى ليبيا، خاصة القوات التركية.

وشددت على ضرورة تفاعل المجتمع الدولي من أجل وقف العمليات التي تقوم بها تركيا في ليبيا، خاصة أنها تسعى لتعقيد المشهد وعدم الحل.

وأكدت أن المجتمع الدولي في الوقت الراهن يجب أن يعمل على مكافحة الإرهاب وحل المليشيات ونزع السلاح، وإيقاف توريد العناصر الإرهابية إلى ليبيا.

استئناف المباحثات

أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، استئناف المباحثات غير المباشرة التي تجري في جنيف بإشراف المنظمة الدولية الهادفة لوقف إطلاق النار.

وأكد سلامة الخميس 20فبراير/ شباط، أن “التوصل إلى حل” يتطلب أسابيع عدة من المحادثات، حسب ما نقله موقع “العربية”

جاء بعد إعلان السفارة الأمريكية في طرابلس استئناف حكومة السراج مشاركتها في اجتماعات “5+5” العسكرية في جنيف.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي، انسحبت حكومة الوفاق من محادثات وقف إطلاق النار.

وأشار السراج إلى احتمال استمرار القتال قائلا “لدينا رسالة أكبر من ذلك هي الدفاع عن شعبنا”.

من جهته، قال أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في وقت سابق، إن قواته كانت قد قررت إرسال وفد إلى جنيف، ولكن لا سلام ولا مفاوضات ولا وقف إطلاق نار مع الإرهابيين والغزاة الأتراك ولن نتنازل عن حلمنا في دولة آمنة مستقرة”.

اجتماع ثنائي

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الخميس، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق الوطني” الليبية فائز السراج في إسطنبول.

وبحسب وكالة “الأناضول”، عقد اللقاء بين أردوغان والسراج في قصر “دولمه بهتشة” الرئاسي.

وفي وقت سابق، أكد أردوغان أن تركيا لا تنوي مغادرة ليبيا إلى أن يتحقق الاستقرار هناك.

وقال أردوغان “في ليبيا، نحن لا نوجد كمرتزقة، ولكن على أساس القانون الدولي، نحن نعمل مع زعيم معترف به من قبل الأمم المتحدة”.

وأضاف “دعم المتمردين من جيش حفتر، دون تردد يعتبر خيانة، ولا أحد يستطيع أن يلوم تركيا، لذلك سنواصل البقاء في ليبيا حتى يتم استعادة الأمن والاستقرار”.

وفي الـ19 من شهر يناير/ كانون الثاني، التزم قادة الدول المشاركة في مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية باحترام حظر إرسال الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011، ووقف أي تدخل خارجي في النزاع القائم بالبلد منذ سنوات.

الإعلانات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات