#logo { margin-top: 10px !important; margin-bottom: 10px !important; }
آخر الأخبارتحليلات و آراء

انضم للجهاز قبل 30 عاماً وقاد عمليات “خلف خطوط العدو”.. إليكم كل ما نعرفه عن رئيس الموساد الجديد

فيما بدا أنه جاء تزامناً مع الذكرى 71 لتأسيس جهاز الموساد، قرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء 15 ديسمبر/ كانون الثاني 2020، تعيين رئيس جديد للموساد دون الكشف عن هويته، حيث يعمل الرئيس القادم للجهاز الذي اكتفت إسرائيل بالقول إنه يحمل الرمز “د”، حالياً نائباً لرئيس الجهاز يوسي كوهين.

ويأتي قرار نتنياهو بتعيين رجل، لم يُعرف حتى الآن سوى بأنّه “د”، ليكون الرئيس الـ13 للموساد في لحظةٍ حاسمة وحماسية للغاية: وهي التغيير الوشيك لحرس البيت الأبيض، كما يقول يوسي ميلمان المعلق الأمني والاستخباراتي الإسرائيلي، في تحليل بموقع Middle East Eye البريطاني.

ما الذي ينتظر الرئيس الـ13 لجهاز الموساد الإسرائيلي؟

سيجري نشر اسم السيد “د” الكامل قريباً، بمجرد تأكيد تعيينه بواسطة اللجنة التي يقودها قاضي المحكمة العليا السابق إليعازر غولدبيرغ ومجلس الوزراء الإسرائيلي.

وبصفته النائب الحالي لرئيس وكالة التجسس الإسرائيلية التي تعتبر اليد الطولى لإسرائيل خارج الحدود، فسوف يحل محل الرئيس المنتهية ولايته يوسي كوهين، الذي سيغادر المنصب في يونيو/حزيران عام 2021 بعد خدمةٍ استمرت لخمس سنواتٍ ونصف، كان آخر “إنجازاته” الترتيب لصفقات التطبيع مع بعض الدول العربية.

وفي عام 2018، انسحب الرئيس دونالد ترامب من الصفقة النووية الإيرانية وفرض عقوبات أشد وأكثر تعقيداً على الجمهورية الإسلامية. وفي خطوته، كان ترامب قد تلقى تشجيعاً من نتنياهو وكوهين، الذي عارض الصفقة منذ البداية في عهد إدارة باراك أوباما السابقة حين كان جو بايدن يشغل منصب نائب الرئيس. وقد ضغط نتنياهو وكوهين ضد الصفقة سياسياً، وخطّطا مع الكونغرس الجمهوري ضد أوباما.

والآن، ستكون أمام السيد “د” مهمةٌ صعبة: تزويد رئيس الوزراء بمعلومات استخباراتية دقيقة وصورة صحيحة عن الواقع، حتى وإن لم يُعجبه ذلك. وسيكون اختبار “د” الكبير هو إظهار معدنه القوي، والتصدّي لنتنياهو وإثبات عزمه ومهنيته في تحدّي رئيس الوزراء إذا دعت الحاجة، كما يقول يوسي ميلمان.

مَن هو رئيس الموساد الجديد؟ وما الذي سيفعله؟

يقول ميلمان وهو معلق أمني إسرائيلي ضليع، إن قرار تعيين نائب رئيس الموساد كان متوقعاً، وهو خيارٌ منطقي”. إذ كان هناك ثلاثة متنافسين في السباق ليحلوا محل كوهين. إلى جانب “د”، كان هناك “د” آخر، وشخصٌ يُعرب باسم “أ”. وثلاثتهم لهم نفس الخلفية العسكرية تقريباً.

و”د” في الـ56 من عمره. وقد أدّى الخدمة العسكرية في سيريت ميتكال، وحدة الاستطلاع من نخبة القوات الخاصة “المكلفة بالاستطلاع وتركيب معدات الاستخبارات خلف خطوط العدو”.

وقد انضم إلى الموساد قبل 30 عاماً، وبعد أن أنهى تدريبه الأساسي الذي امتد لـ18 شهراً بصفته ضابط حالة، انضم إلى وحدة “تسوميت” المسؤولة عن تحديد مواقع العملاء والتعرّف عليهم وتجنيدهم وتشغيلهم.

وظل هناك طيلة تلك الفترة، باستثناء الفترة القصيرة التي قضاها نائباً لقائد وحدة كيشيت لمدة عامين، وهي الوحدة المسؤولة عن المراقبة والتسلّل.

“إصلاحي ويحظى بشعبية كبيرة في الموساد”

ويصف كبار مسؤولي الموساد “د” بأنّه “إصلاحيٌّ منفتحٌ على أفكار التغيير الهيكل والتنظيمي والمهني، وهو ليس رجلاً يتعصّب لرأيه أو من المحافظين”.

وفي “تسوميت”، سلك السيد “د” مساره الطبيعي وجنّد العملاء في المواقع والجماعات التي تُمثّل أولويةً قصوى للموساد: إيران وحزب الله. وفي صيف عام 2018، تمت ترقيته ليصير نائباً لكوهين، مما يُشير إلى أنّه صار الخليفة المتوقع.

يقول يوسي ميلمان إن فكرة تعيين “د” حظيت بشعبيةٍ كبير في مؤسسة الموساد، حيث قال مسؤولون كبار سابقون في الموساد إنّه “أمينٌ وعادل”. بينما وصف رئيس الموساد السابق تامير باردو، الذي عمل معه من قبل، التعيين بأنّه “رائع”.

ويبدو أن الأمر غير المعتاد هنا هو أنّ هذا التعيين قُوبِل بإجماعٍ دون تحفظات، بعكس الطبيعة المثيرة للجدل لتعيينات كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في إسرائيل.

الرئيس الجديد للموساد سيسير على خُطى كوهين

مسيرة “د” المهنية متشابهة إلى حد كبير مع كوهين، الذي بدأ عمله في الموساد أيضاً كضابط تجنيد، قبل أن يصير رئيساً لتسوميت.

وكان من المفترض بكوهين (59 عاماً) أن يُنهي فترته التي استمرت لخمس سنوات بنهاية عام 2020، لكنّه وافق بشكلٍ مفاجئ على طلب رئيس الوزراء بتمديد إقامته لمدة ستة أشهر إضافية.

وأحد أسباب ذلك يرجع إلى الرغبة في استكمال العملية التي انطلقت قبل عامين لاغتيال العالم محسن فخري زادة، العالِم الذي كان يرأس البرنامج النووي العسكري الإيراني.

وشملت الهجمات الأخرى، المنسوبة للموساد بقيادة كوهين، اغتيال مهندسين فلسطينيين أشارت التقارير إلى عملهم في تونس وماليزيا من أجل تحديث قدرات حماس في مجالات الطائرات بدون طيار والغواصات الصغيرة.

ومن المنطقي افتراض أنّ “د” كان مطلعاً على أسرار غالبية عمليات الموساد المذكورة وغيرها خلال العامين اللذين قضاهما نائباً لكوهين.

الاستراتيجية الجديدة لرئيس الموساد الجديد

سيُواصل الموساد بقيادة “د” دوره التقليدي خلال السنوات الخمس المقبلة، بصفته وكالة التجسس ذات المهمات الخارجية الخاصة بإسرائيل.

وسيسعى على الأرجح إلى زيادة عدد الدول العربية والإسلامية التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل، حيث من المرتقب أن تحذو عمان والسعودية وإندونيسيا حذو الإمارات والبحرين والسودان والمغرب في الصفقات المعقودة العام الجاري.

وسيدعم “د” عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية ضد إيران وحزب الله، كما سيُحاول تحسين العلاقات والعمليات المشتركة مع الأجهزة الأجنبية حول العالم – وهناك 150 جهة تُنسّق مع الموساد بالفعل الآن، كما يقول يوسي ميلمان.

ورغم اعتبار “د” من تلاميذ كوهين، الذي سينضم إلى السلك السياسي على الأرجح، وهو مرشحٌ ليصير سفير إسرائيل في واشنطن، لكن ذلك لا يعني أنّ “د” سيتبع طريقة تفكير سلفه بشكلٍ أعمى.

ومن المتوقع أن يكون “د” أكثر حذراً وانضباطاً من مُعلّمه في ممارسة السلطة والاستعداد لتحمّل المخاطر. ولكن فوق كل شيء، سيتعيّن عليه العثور على وسيلةٍ لضمان استمرارية العلاقة الخاصة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خاصةً خلال وقتٍ سيتعامل فيه بايدن بنهجٍ أكثر ليونة مع إيران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: