لقاء

الفنانة فيلدا سمور: العلاقات نافذة الفنان الوحيدة لترشيحه لأي دور

حاورتها.. حنان الزريعي

أنيقة بفنها، ولا تتنازل كي تملأ الشاشة كالبقية، نعرفها من صوتها قبل رؤيتها.

في كل أدوارها كانت بركاناً يشتعل؛ حتّى لو كان الدور المُسند إليها بسيطاً، وبرغم أنّهم أبعدوا الضوء عنها؛ لكنّها نالت لقب سيدة الضوء، فهي النجمة القديرة .. فيلدا سمّور.

* بداية كيف تفهمين الشهرة؟

– الشهرة يسعى لها كل فنان؛ فهي جسر للعلاقة مع الجمهور وتأسيس لحضوره اجتماعياً وفنياً، لكن حين تتحول الشهرة إلى حالة غرور وانتفاخ الذات يبتعد الفنان عن جمهوره ويخسر محبتهم.

* فيلدا سمّور، كيف يتم اختيارك لأيّ دور؟ وهل العلاقات باتت الآن هي السيرة الذاتية لأي فنان كي يتم ترشيحه لدور ما؟

– اختياري لأي دور هو ما يناسب شخصيتي وأستطيع أن أقدم من خلاله حالة فنية ترضيني وترضي المُشاهد.

بخصوص موضوع العلاقات، فلقد أصبحت هي النافذة الوحيدة التي يجب على الفنان أن يدخل منها لترشيحه لأي دور بغض النظر عن موهبته وإمكانياته وصلاحيته لأداء هذا الدور أو ذاك.

* ما رأيكِ في المسلسلات السورية والتي عُرضت في الموسم الحالي لرمضان؟ وما هي الأعمال التي تابعتِها وأثّرت بكِ كإنسانة وكفنانة؟

– بالنسبة لما عُرض في رمضان، كان هنالك بعض الأعمال الجميلة، وهنالك أعمال عديدة لم تكن بالمستوى المطلوب.

أكثر ما اعجبني مسلسل (الندم) نصاً وإخراجاً وتمثيلاً، فهو عمل احترم العقل ولامس الوجع الراهن، وأُقدِّم التحية لأسرة هذا العمل.

* كيف ترى الفنانة فيلدا سمّور حال المسرح في سوريا؟

– المسرح حالياً لا يعيش ظروفاً صحية كما كل حالة إبداعية في هذه الظروف القهرية التي نعيشها جميعاً، فالمسرح يحتاج لجهود كبيرة وتدريب مكثف ورعاية مؤسساتية لتقديم إنتاجه وهذا غير متوفر حالياً بسبب صعوبة الظروف، ومع ذلك نشهد من وقت لآخر جهوداً فردية لبعض الفنانين والذين يتحملون المشقة ليقدموا إبداعاتهم وهم مشكورون على أي حال فيما يفعلون.

* هل يستهويكِ مجال التمثيل أو التقديم الإذاعي؟ ولماذا؟

– العمل الفني الإذاعي يهمني جداً وعلاقتي بالميكروفون قديمة وحميمة، ولا زلت أواصل التمثيل الإذاعي وهو ليس عملاً سهلاً كما يظن البعض؛ فتعامل الممثل مع الميكروفون يحتاج لتدريب وحرفية عالية كي يصل لنتيجة فنية مقبولة.

العلاقة مع الميكروفون تدريب لصوت الممثل وتحسين لأدائه الفني وخبرة للتخلص من العيوب الصوتية التي لا يدركها إلا صاحب أذن حساسة وأداء متقن.

* ما الهوايات التي تنتشلها (فيلدا سمّور) من جيب انشغالاتها؟

– الوقت لديّ منظّم ومبرمج بين واجباتي المنزلية العائلية ووقت العمل الفني وممارسة الرياضة في النادي بشكل دائم ومنتظم.

والوقت الباقي استمتع بمشاهدة أفلام سينمائية عربية أو أجنبية من السينما العالمية وسينما الجوائز، وبالمناسبة أحب كذلك حياكة الصوف إن توفر الوقت.

* درستِ الأدب الإنكليزي، ما الذي أضافته دراستكِ لفنكِ؟

– دراسة الأدب الإنكليزي ممتعة ولها علاقة مهمّة بالدراما، فنحن درسنا فن المسرح العريق وفن القصة والرواية والشعر، وهذا كله ثقافة لأي فنان؛ تفتح له آفاق المعرفة، وتأسيسه لممارسة العمل الفني والدرامي عملياً، والعلاقة بين الدراسة والعمل أكيدة.

* إن لم تكوني ممثلة فماذا كنتِ ستصبحين؟

– لو لم أكن ممثلة لظللت أحلم أن أكون ممثلة، ولكن كان يمكن ان أكون مدرسة؛ لإيماني بأهمية بناء الأجيال والتأثير عليهم منذ الصغر وبناء الإنسان الواعي والمنفتح، أو كان يمكن أن أكون باحثة اجتماعية أعمل في الشأن العام للمساهمة في الحراك الاجتماعي والإنساني والإنمائي الضروري للناس والمجتمع.

* ما هي الأدوار التي تستهويكِ؟ وما هي الأدوار التي تتحفظين عليها ولا تقبلين تمثيلها؟

– تستهويني الأدوار التي تحمل خطاً درامياً قوياً وفاعلاً يمنحني إمكانية الشغل الفني عليه، وعموماً أحبّ دور المرأة الفعّالة القادرة وليست الضعيفة، والدور الذي لا يقدم ولا يؤخر لا أحبه ولا أستطيع أداءه.

* رواية قرأتها، وإحدى شخوصها لامست عقل وقلب فيلدا سمّور وتمنّيتِ تجسيدها في دور، ما هي هذه الرواية؟ ومن هي تلك الشخصية؟

– لضيق الوقت وانشغالات الحياة منذ زمن لم أستطع قراءة روايات، ولكن بالعموم تستهويني شخصيات شكسبير المسرحية وأتمنى أداء أيّ شخصية منها.

* ألا تشعر فيلدا سمّور أن الأوان قد حان لأن تكتب السيناريو؟

– كتابة السيناريو فنٌ قائم بذاته وله روّاده، أنا لا أفضّل القيام بعمل ليس لي ولا أفضّل تعدد الوظائف، فالأفضل أن يبدع كل واحد في مجاله وحقل معرفته من أن يخلط الأعمال ببعضها فتكون النتيجة ليست مرضية.

* وأخيراً، لمن تقول سيدة الضوء .. (اشتقتكَ كثيراً) ولمن تقول (أحتاجكَ قربي)؟

– أقول اشتقت كثيراً للوقوف على خشبة المسرح فهذا ما أتمناه وأسعى إليه إن استطعت.

أقول أحتاجكَ قربي لزوجي رحمه الله والذي غادرنا مبكراً؛ وهي مشيئة الله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *