السودان يقيد الدخول على مواقع التواصل الاجتماعي لاحتواء الاحتجاجات

قال مستخدمون للإنترنت إن السلطات السودانية تحجب مواقع شهيرة للتواصل الاجتماعي استخدمت في تنظيم الاحتجاجات، التي بدأت بسبب الأزمة الاقتصادية، ونشر أخبارها على مستوى البلاد.

وأصبحت الإنترنت معتركا معلوماتيا رئيسيا في بلد تسيطر فيه الدولة بإحكام على وسائل الإعلام التقليدية. وتقول وسائل الإعلام المحلية إن نحو 13 مليونا، من بين سكان السودان البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، يستخدمون الانترنت وإن أكثر من 28 مليونا يملكون هواتف محمولة. وفقا لـ “رويترز”.

ولم تكرر السلطات قطع خدمة الانترنت مثلما فعلت أثناء احتجاجات عنيفة في عام 2013. لكن الفريق صلاح عبد الله مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات قال في مؤتمر صحفي نادر يوم 21 ديسمب/ كانون الأول “كان هناك نقاش داخل الحكومة بشأن حجب مواقع التواصل الاجتماعي وفى النهاية اتخذ القرار بحجب هذه المواقع”.

وقال مستخدمو الشركات الثلاث التي تقدم خدمة الإنترنت في البلاد —وهي زين و(إم.تي.إن) وسوداني — إن الدخول على مواقع فيسبوك وتويتر وواتساب لم يعد ممكنا إلا باستخدام شبكة افتراضية خاصة (في.بي.إن).

وتوسع النشطاء في استخدام تلك الشبكات الخاصة، رغم مشاكلها ورغم أن بعض السودانيين لا يعلمون بوجودها، في تنظيم وتوثيق الاحتجاجات.

وانتشر هاشتاج (وسم) “مدن_السودان_تنتفض” وغيره على نطاق واسع داخل السودان وخارجه.

وقال مجتبى موسى أحد مستخدمي تويتر السودانيين الذي يتابع حسابه أكثر من 50 ألف شخص وكان نشطا في توثيق الاحتجاجات إن لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيرا حقيقيا وكبيرا وإنها تساعد في تشكيل الرأي العام ونقل ما يحدث في السودان للخارج.

وقالت منظمة نتبلوكس، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن الحقوق الرقمية، إن البيانات التي جمعتها، ومنها ما حصلت عليه من آلاف السودانيين المتطوعين، تقدم دليلا على وجود “نظام رقابة واسع النطاق على الانترنت”.

ويشهد السودان احتجاجات شبه يومية منذ أكثر من أسبوعين. وأضرم المحتجون النار في مبان تابعة للحزب الحاكم وطالبوا الرئيس عمر البشير الذي تولى السلطة في عام 1989، بالتنحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى