الذكرى الرابعة للحرب.. 3 دروس عسكرية من معارك أوكرانيا

في الذكرى الرابعة للحرب بين روسيا وأوكرانيا، تكشف المعارك تحولات عميقة في فنون القتال، حيث فرضت المدافع الثقيلة والمسيرات وصراع التفوق الجوي معادلات جديدة على ساحات المواجهة الحديثة.
وقدمت السنوات الأربع الماضية سلسلة من الدروس الميدانية لكلا طرفي النزاع حيث تعد الحرب أكبر صراع عسكري تقليدي بين دولتين في القرن الحادي والعشرين.
ويتطلع العديد من مخططي الحروب المعاصرين إلى حرب أوكرانيا للاستفادة منها في الاستعداد للصراعات المستقبلية، وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي الذي أشار إلى عدد من الدروس المستفادة من ساحة المعركة.
1- لا تزال المدفعية هي “سيدة” ساحة المعركة
تعد المدفعية السلاح الأكثر فتكًا في أوكرانيا، حيث تقف في بعض الأحيان وراء أكثر من 80% من الخسائر.
وتلحق المدافع، وخاصة مدافع الهاوتزر عيار 155 ملم، دمارًا هائلًا في ساحة المعركة، وهي ضرورية للعمليات الهجومية والدفاعية لكلا الطرفين المتحاربين.
وخلال ذروة القتال، تستطيع المدافع الروسية والأوكرانية إطلاق آلاف القذائف المدفعية يوميًا.
2- المسيرات سلاح فعال في الحروب الحديثة
يستخدم كلا الجانبين المسيرات لأغراض القتال، والاستخبارات، والمراقبة، والاستطلاع، وإعادة التموين.
وتتميز مسيرات الاستطلاع برخص ثمنها وسهولة استبدالها، وقد ساهمت بشكل كبير في تبديد ضباب الحرب على طول خط التماس، مما يجعل من الصعب للغاية على أي من الجانبين إعداد هجوم واسع النطاق دون علم الطرف الآخر ورد فعله.
وتلعب مسيرات “الكاميكازي” تحديدًا دورا كبيرا في إلحاق الخسائر بالعدو كما أنها مكنت روسيا وأوكرانيا من شن ضربات استراتيجية بعيدة المدى.
3- التفوق الجوي عامل حاسم في صراع متكافئ
رغم أهمية التفوق الجوي في ساحة القتال إلا أن روسيا ولا أوكرانيا لم تتمكنا من حسم السيطرة على الأجواء وتحقيق التفوق الجوي وهو ما أدى إلى بطء القتال على الأرض.
وفي حين لم يتوقع أحد أن تنتصر أوكرانيا في الأجواء بأسطولها الصغير والقديم من المقاتلات، فإن عجز روسيا عن فرض تفوقها الجوي النوعي والعددي هو الأمر الصادم حيث لم تتمكن القوات الجوية الروسية من اختراق الدفاعات الجوية الأوكرانية، ولا تستطيع العمل بحرية فوق ساحة المعركة وبالتالي، لا يوجد دعم جوي قريب ولا مهام ضربات جوية دقيقة من النوع اللازم لكسر شوكة الخصم.
أخيرا، لا يزال مستقبل الصراع غامضًا، وفي ظل تعثر جهود السلام فمن المرجح أن يستمر القتال في أوكرانيا لفترة أطول.













