تحليلات و آراء

إرث متداول..!  نفاق..

مشاكسات

سليم يونس

“إنها محاولة للإضاءة على الأحداث من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة التي ربما لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق… ولكنه الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة السؤال والتفكير قيمته…أليست مشاكسة”؟

إرث متداول

زار المفتش العام للقوات المسلحة المغربية بلخير الفاروق، الكيان الصهيوني. وجرت مراسم استقبال رسمية للمسؤول المغربي في مقر قيادة الأركان العامة لجيش الاحتلال.

وكشف شلومو جازيت، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الحسن الثاني، ملك المغرب السابق، سجل بصورة سرية مناقشات الحكام العرب عن معركة محتملة ضد إسرائيل، خلال قمة العام 1965، وسلم التسجيلات لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” بعد ذلك.

مشاكسة .. ترى ما هو شعور الضابط  المغربي إن كان لديه شعور..وهو يحيى ضباط جيش الاحتلال الذين كانوا في نفس اللحظة يمارسون جرائمهم في الضفة الغربية ضد الشعب الفلسطيني؟ أم أن من ينكر على الشعب الصحراوي حقه في الحرية، لا يجد حرجا أخلاقيا وفكريا في أن ينكر أيضا على الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال الصهيوني؟ لكن هل هذا السلوك الذي لا يشرف أحدا في المغرب عسكريا أو مدنيا بغريب على سلطة الملك المغربي محمد السادس؟ أليس هذا هو إرث متداول في العائلة، منذ أن  سمحت وفق ما كشف شلومو جازيت، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الحسن الثاني، ملك المغرب السابق، سجل بصورة سرية مناقشات الحكام العرب عن معركة محتملة ضد إسرائيل، خلال قمة العام 1965، وسلم التسجيلات لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” بعد ذلك؟ ثم أليس المغرب هو الذي نظم ورعى اللقاءات السرية بين مستشار السادات صاحب كارثة كامب ديفيد ومسؤولين صهاينة؟ ثم ألا يشكل هذا التعاون المغربي الصهيوني موافقة ضمنية على ممارسات الكيان الصهيوني وقطعان مستوطنيه ضد القدس والأقصى والجرائم التي ترتكب في الضفة وغزة؟ لكن ألا يعتبر هذا التعاون عدوانا مباشرا على الشعب الفلسطيني وتنكر لكل القيم الإنسانية والعروبة والإسلام؟ ثم أليس هذا هو العار سلوكا وفكرا وسياسة وأخلاقا يا رئيس لجنة القدس؟!!!

نفاق..

أعلنت حركة «حماس» قرارها العودة إلى سوريا،  وجاء في بيان لـ«حماس»، بعنوان «أمّة واحدة في مواجهة الاحتلال والعدوان»، وإذ كرّرت «موقفنا الثابت من وحدة سوريا أرضاً وشعباً»، و«رفضنا أيّ مساس بذلك»، فقد جزمت «(أننا) ننحاز إلى أمّتنا في مواجهة المخطّطات الصهيونية الخبيثة، الهادفة إلى تجزئتها وتقسيمها ونهب خيراتها، ونقف صفاً واحداً وطنياً وعربياً وإسلامياً لمقاومة العدو الصهيوني، والتصدّي لمخطّطاته». كما دعت إلى «إنهاء جميع مظاهر الصراع في الأمة، وتحقيق المصالحات والتفاهمات بين مكوّناتها ودُولها وقواها عبر الحوار الجادّ، بما يحقّق مصالح الأمّة ويخدم قضاياها».

مشاكسة.. هل يعني قرار حكام إمارة غزة استئناف علاقتها مع سوريا، أن الحركة قد تخلت عن مشروع أشقائها في فرع الإخوان المسلمين في سوريا؟ والسؤال من الذي تغير هل هي دمشق التي أصبحت كما أرادت لها حماس أن تكون عام 2011 ، وشاركت في الهجمة عليها لتغييرها شكلا ومضمونا؟ أم أن حماس هي التي تلونت بعد أن وجدت أنها قد خسرت بعدائها لدمشق؟ ثم ماذا  يعني أعلنت  ” قرارها العودة”؟ هل كان الأمر فقط متعلقا بحركة الإخوان المسلمين فرع فلسطين “حماس” وأنها ساعة قررت رضخت سوريا؟!!  ثم ألا يشكل الحديث عن وحدة سوريا والأمة نوعا من النفاق والانفصام الفكري والسياسي، فيما حماس كانت قد قصمت ظهر الشعب الفلسطيني سياسيا واجتماعيا وجغرافيا، عندما قامت بانقلابها الدموي عام 2007؟!! ثم أين هذه الوحدة التي ترفع شعارها من وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته التي فجرها انقلابها؟ ثم من يصدق أن من تعمد قسمة وتجزئة الشعب الفلسطيني  يمكن أن تكون له علاقة بفكرة الوحدة؟  ثم هل المخططات الصهيونية الخبيثة تستهدف الأمة هي أكثر إلحاحا  للسعي للوحدة، في حين أن استمرار الانقسام الذي صنعته مع سبق الإصرار في الشعب الواحد، الذي يعيش حالة اشتباك مع العدو تستطيع الانتظار، حتى ترتب حماس أمور بيت الأمة؟  أليس هذا هو النفاق؟!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: