#logo { margin-top: 10px !important; margin-bottom: 10px !important; }
التخطي إلى شريط الأدوات
مشاركات وترجمات

أمير سعودي بارز يهرب من المملكة ويحصل على “الإقامة الذهبية” في قبرص

فجر موقع متخصص بالإبلاغ عن الجريمة المنظمة، وقضايا الفساد حول العالم، مفاجأة حول هرب أمير سعودي بارز، وأحد أعضاء هيئة البيعة السعودية، من المملكة والاستقرار في قبرص، وذلك بعد أشهر قليلة من إعفاءه من منصبه كأمير لمنطقة حائل (نيسان/ أبريل 2017).

وقال موقع “OCCRP”، إن أمير حائل السابق، سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز (ابن أخ الملك سلمان)، اشترى وأسرته ما يعرف بـ”الإقامة الذهبية” في قبرص، وسعى للحصول على جوازها.

وأوضح الموقع، أن الأمير البالغ من العمر 73 عاما، قدّم تصريحا للهجرة ليمكّنه من الحصول على الجواز القبرصي، بخلاف الإقامة الذهبية التي حصل عليها، ومن شروطها الاستثمار بمبلغ مليوني يورو بالحد الأدنى.

وبحسب “OCCRP”، فإن وزارة الداخلية القبرصية قدمت طلب الأمير سعود وعائلته إلى مجلس الوزراء، إلا أن التخوف يكمن في أن قبرص باتت تملك علاقات جيدة مع السعودية، تبلورت بزيارات متبادلة بين الطرفين، نظرا لصراع البلدين مع تركيا. وفق ترجمة عربي 21.

واللافت أن الأمير سعود قدّم للحصول على الجواز القبرصي، في كانون أول/ ديسمبر 2017، بعد أيام فقط من حملة ابن سلمان على أبناء عمومته ورجال أعمال، وزجهم كسجناء في فندق “الريتز كارليتون” بالرياض.

وأبناء الأمير سعود الذين قدّموا معه للحصول على الجوازات القبرصية هم (نورة 47 سنة، فيصل 43 سنة، الجوهرة 42 سنة، بدر 39 سنة، عبد المحسن 35 سنة).

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الأمير فيصل الذي قدّم على الإقامة والجواز القبرصي رفقة والده وإخوته، هو ابن لولوة ابنة الملك فيصل، ومن بين إخوتها الأشقاء، سعود الفيصل (وزير الخارجية السابق)، وتركي الفيصل (رئيس الاستخبارات السابق)

قصران وشركتان

تلبية لشروط الإقامة الذهبية، ذكر “OCCRP” أن الأمير سعود وجّه أبناءه بشراء أو بناء قصرين في قبرص، إضافة إلى المساهمة في عدة شركات.

وحصل الموقع على وثيقة، تفيد بأن عبد العزيز أحد أبناء الأمير سعود، عيّن مديرا لشركة تدعى “Casipa Ltd”، وأخرى تدعى “Romolo Ltd”، وهما شركتان مساهمة محدودة.

وقالت “عربي 21″، إنها بحثت في السجل التجاري للشركات في قبرص، وتبين أنهما مسجلتان بصفة رسمية وبحالة نشطة، ويوجد لهما مالكان، أحدهما يدعى ناصر المرّي، والآخر يوناني يدعى كريستوس باستليديس، قال “OCCRP” إنه محام، وأن عبد العزيز بن سعود منحه وكالة لتسجيل كلتا الشركتين باسمه، نظرا لعدم تقديمه على “الإقامة الذهبية” رفقة والده وأخوته.

مخاوف

نقل “OCCRP” عن أستاذ السياسة في كلية لندن للاقتصاد، ستيفن هيرتوغ، قوله إن توقيت تحرك الأمير سعود للحصول على جنسية أجنبية، يشير إلى شعور داخلي بالقلق من ابن عمّه ولي العهد محمد بن سلمان.

وأضاف هيرتوغ أن الكثير من أمراء آل سعود باتوا يخشون من تصرفات ابن عمّهم الشاب.

فيما لفتت الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، سينزيا بيانكو، أن صعود ابن سلمان، وهبوط أسعار النفط، دفع بالكثير من كبار أفراد الأسرة الحاكمة غير الراضيين عن تصرفاتهم، إضافة إلى رجال أعمال، لمحاولة نقل استثماراتهم في الخارج، وكانت الوجهة المفضلة، قبرص ومالطا.

ونوّه الموقع، إلى أن القانون السعودي يمنع ازدواج الجنسية إلا باستثناء من الملك شخصيا، وهو ما قد يؤدي بالراغبين في الحصول على جنسيات دول أخرى لفقدان جوازهم السعودي، إلا أن الموقع لم يوضح ما إن كانت الجوازات القبرصية تعد بالنسبة للرياض جنسية أخرى أم مجرد وثيقة.

سعوديون آخرون

وذكر الموقع، أن أولى الأسماء البارزة التي حصلت على الجواز القبرصي، كان عبد الرحمن محفوظ وأسرته، وهو نجل الملياردير السعودي والمصرفي الشهير خالد بن محفوظ، وذلك في العام 2015.

وخالد بن محفوظ هو رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي سابقا، وبلغت ثروته نحو 3.2 مليار دولار في 2006.

وكانت صحيفة مالطية، كشفت في نهاية 2018، أن عائلتين ثريتين من السعودية، حصلتا على 62 جوازا مالطيّا، بعد دفعهم ملايين اليوروهات.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف مالطا” أن عائلتي “المهيدب” و”العقيل”، وهما من أغنى العوائل في السعودية، حصلوا على الجوازات المالطية، رغم أنهم لم يطؤوا أرضها من قبل.

سيرته ذاتية

الأمير سعود بن عبد المحسن، هو خريج كلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا، وشغل عدة مناصب، أبرزها أمير منطقة حائل 18 سنة (تشرين ثاني/ نوفمبر 1999-نيسان/ أبريل 2017).

وبرز اسم الأمير سعود كراع لرالي حائل، الذي يقام في صحراء النفود الكبرى، 450 كيلو مترا، ويقام بشكل شبه سنوي منذ العام 2006.

والأمير سعود هو أحد أعضاء “هيئة البيعة” التي أوجدها الملك عبد الله في 2007، ويُتهم ولي العهد محمد بن سلمان بتهميشها.

ولدى الأمير سعود 10 أبناء (5 ذكر و5 إناث)، من أربع زوجات، إحداهن هالة آل الشيخ التي ورد اسمها في تقرير “occrp” بأنها حصلت على الإقامة الذهبية مع زوجها.

ووالدة الأمير سعود، هي وضحة آل رشيد، التي حكم آباؤها منطقة حائل لسنوات، واللافت أن من خلف نجلها في إمارة حائل هو ابنها عبد العزيز، لكن من زوج آخر هو سعد ابن الملك عبد العزيز أيضا.

فيما كان والد سعود، الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز، أحد داعمي حركة “الأمراء الأحرار (1958-1964)”، التي أسسها أخوه غير الشقيق الأمير طلال، وكان عبد المحسن من الداعين إلى إقامة ملكية دستورية.

وانتشرت آخر صورة للأمير سعود رفقة شقيقه بدر، في مخيم شتوي للصيد بالمغرب، بشباط/ فبراير الماضي، علما أنه ظهر في مقابلة تلفزيونية مسجّلة على “روتانا” بآذار/ مارس من العام الماضي.

قلق أوروبي

مطلع العام 2019، عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه تجاه برامج الجنسية للمستثمرين والإقامة التي تقدمها دول أعضاء في الاتحاد ومن ضمنها قبرص، لمواطني دول أخرى.

وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإنه يخشى من أن تكون هذه الإقامات أو الجوازات، غطاء للمتهمين بقضايا أمنية، وغسيل أموال، وتهرب ضريبي، وفساد.

وبحسب “occrp”، فإن قبرص رغم ادعائها التحقق قبل منح هذا الجواز للمستثمرين، إلا أنها رفضت 56 طلبا فقط في الفترة بين كانون ثاني/ يناير 2013 وآب/ أغسطس 2019، من أصل 2700 تم تقديمها.

ويقول الموقع، إنه على الصعيد الآخر، فإن إيجابيات هذا البرنامج هو استقطاب المهددين والذين يخشون المخاطر في دولهم، وهو الدافع الذي يكون ربما جعل الأمير السعودي يفكر في هذه الخطوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى